حسن ابراهيم حسن

352

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي )

3 - زكاة عروض « 1 » التجارة ، ومنها ربع العشر ، بشرط أن تبلغ قيمتها نصابا من الذهب والفضة . وأن يحول عليها الحول . 4 - المعدن والركاز ، وهما بمعنى واحد ، وهو شرعا : مال عثر عليه تحت الأرض ، سواءا كان خلقيا خلقه اللّه تعالى ، أو كان كنزا مدفونا . قال الحسن البصري : ما كان من ركاز في أرض الحرب ففيه الخمس وما كان في أرض السلم ففيه الزكاة ( وهو ربع العشر ) . 5 - زكاة الزرع والثمار : وحكم زكاتهما ، أنه يجب فيها العشر إذا كانت خارجة من أرض تسقى بالمطر أو السيح « 2 » وهو نصف العشر إذا كانت خارجة من أرض تسقى بالدلاء ونحوها ، ويقصد بزراعته استغلال الأرض ونماؤها « 3 » . والزكاة تصرف على الأشخاص المذكورة في قوله تعالى : ( إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ « 4 » ، وفي قول الرسول الكريم : « أمرت أن آخذ الصدقة من أغنيائكم وأردها على فقرائكم » . وقد اختلف علماء اللغة وأهل الفقه في الفرق بين الفقير والمسكين ، وفي حد الفقر الذي يجوز معه الأخذ من الصدقة . والعاملون عليها هم الجباة الذين يندبهم الإمام لتحصيل الزكاة ، والمؤلفة قلوبهم هم الذين كانوا يظهرون الإسلام ليتألف المسلمون بذلك قلوبهم . وقد انقطع هذا الفريق بعد ظهور الإسلام وانتشاره . ويقصد « بالرقاب » أن يعتق الرقيق لضمان ولائهم للمسلمين . والغارمون هم الذين ركبهم الدين . وقوله تعالى : ( وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ ) يراد بهم الغزاة ، وأهل الرباط الذين يعطون ما ينفقون في غزوهم سواء أكانوا فقراء أم أغنياء . و ( ابن السبيل ) الذي انقطعت به الأسباب عن ماله لبعده عن بلده ومستقره وأهله . فإنه يعطى من الصدقة وإن كان غنيا في بلده . وكان للزكاة ديوان خاص بها في حاضرة الخلافة ، وله فروع في سائر الولايات والبلدان .

--> ( 1 ) جمع عرض ( بسكون الراء ) وهو ما ليس بذهب ولا فضة . ( 2 ) وهو ماء يسقى الأرض دون أن يخرجه الإنسان من النهر ، ويطلق عليه عند فلاحى مصر رى الراحة . ( 3 ) الماوردي : الأحكام السلطانية ص 108 - 117 . ( 4 ) سورة التوبة : 9 ، 60 .